رؤيا .. رؤى{لروضة
By بيان

كصغيرة
حلمتْ بأنَ العيدَ خبأ في يديها حلوتين ،،
فاستيقظت فرحا ولما لم تجد شيئا
بكت ، حزنا ألحت في البكاء ،،
الريح كانت تطرق الشباكَ في صلف عنيف
والرعد والمطر المزمجرُ والشوارعُ خالياتٌ والرصيف
كل الحوانيت الصغيرة و الكبيرة مغلقة
وصغيرة الكفين تمعن في البكاء..
جاءوا لها بعروسة وكتاب ألوانٍ ، وماء
فأبت تفتش مهدها ، تبكي تريد الحلوتين
هتفوا بها زجراً فدست وجهها
وجثت تكتم أنةَ الصدر لنحيف
يا حلوتي!!
وعيد أيامي و نومي والمطر
يا مؤنسي في زحمة الدنيا
وإيحاش السفر
يا موعد الشعر المسائي
الذي شوقاً إليه أنتظر
يامن به سافرتُ للربوات والنجمات ،
قبّلت السماء ، ونمتُ في صدر القمر
يا راحة الإنجاز عندي
يا رسول السحرِ لي عند السَّحَر
أنا راحله ، ما عاد لي في مقلتيك مدينة
أو قرية أو موضع أرتاح فيه
هذي التي تقتات من كلماتك الخضراء
تطرد خافقي
يا أنتِ لا .. لا تطرديه
هو متعب العينين مضطرب .. دعيه
لا تسأليه بكل ناحيةٍ
هويته و أوراق العبور وعمره
لا تسأليه ،،
فأنا سأرحل حين أعرف كيف جئت؟!
وكيف أرجع؟
والطريق؟
وحين أعرف من أنا ،، فاستمهليه ، أنا راحلة
صعبٌ رحيلي ،، أعترف
جزعٌ هو القلب المغالب و الترف
مشدودة أعصاب روحي
مرهقة ودمي تلف
يا أياها الرهق المسافر في دماي
ويا نزيف الجرح قف!!
إنّا سنرحل .
لست أعرف كيف؟! أين ؟ متى؟
ففي هذا المكان ، فقدت ذاكرتي
وبوصلتي ،، وقلبا يرتجف
يا طيب العينين يا سمح الدماء
ويا وسيم الحرف ، أدركني بحرف
أرني الطريق فإنني ضيعته وصف الطريق
لملم معي هذه القصاصاتِ المبعثرة الشجية
و احتمل مني النحيب المر
في طعم الحريق
دعني أكذّب
حينما ادعوك يا بعضي … صديق
أنا راحلة
لا زاد .. لا صحبا .. ولا قلبا معي
لا وصف عندي بعد عينيك الرحيبة
لا ولا أنت معي
لا لحن يطربني سوى كلماتك الخضراء تزرع مسمعي
أنا راحلة
علمتني النجوى ترتيل القصائد
والصلاة
وأعدت ترتيب المبعثر من دماي
فأورقت فيّ الحياة
وطليت باللون البنفسج ما صدا من أحرفي الحيرى
وباب مدينتي
و زرعت أروقتي بهذي السوسنات
درّستني حصص التجاوز
والتغني و التبسم حين تأتي الأمسيات
وحملتني في زورق الأشعار
يعبر بي إلى جزر الخزامى
حيث تبتهج الحروف الباكيات
حفّظتني سور التوحد
فانطلقت أُحدث الدنيا بهذي المعجزات ،،
و اليوم ..
تزدحم الخواطر و النحيب المر
والحرف المصادم و الرفاة
يستعطفون لكي نظل بقرب وجهك
نستضئ لمقبل الليلاتِ
والطرق الكئيبة
كيف أبقى؟
حيث أشعر بالصقيع يلفني صمتا
وأشتمُّ الممات ..
-روضة الحاج
تم إدخال هذه البيانات في في 18 مايو 2009 في 9:08 م وهي متضمنة تحت حكاياتهم, وطن هادئ. يمكنك متابعة الردود على هذه التدوينة من خلال الخلاصات 2.0
You can leave a response, or trackback from your own site.
20 مايو 2009 عند 1:58 م |
تعجز الكلمات
أحلى من كلمة حلووووو
تسلم الأيادي ويعطيك العافية
21 مايو 2009 عند 10:27 م |
رائعة جدا
اخذتينا بعيدا كعادتك
مبدعة سواء بكلماتك او بذوقك
26 مايو 2009 عند 1:25 م |
بنت أحمد
روضة دائما الأجمل
ــــ
صارخ
ممتنة