والأصل في الحرية أن تكون مطلقة غير مقيَّدة، تامَّةً غير منقوصة..


الحرية وصف فطر الإنسان عليه ، وقد جعله الله تعالى حقّاً مكتسباً لجميع البشر الأسود منهم والأبيض، الذكر منهم والأنثى، قال تعالى (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ) أي بينا له وعرفناه طريق الخير وطريق الشر، وتركنا له الحرِّيَّة التامَّة في الاختيار، قال القرطبي: ( وهو كما تقول: قد نصحت لك، إن شئت فاقبل، وإن شئت فاترك) .
وهي حالةٌ جِبِليَّة في الإنسان، جعلها الله زينةً يتجمَّلُ بها الإنسان، فتكون محلاً لظهور فضائل الأعمال في الإنسان، كالصدق والحلم والسخاء، وهي داعيةٌ إلى ظهور التنافس والتسابق في إبراز مكنونات العقول بالإبداع والنُّبوغ، وهي داعية إلى عموم مكارم الأخلاق وطيب الشيم، والبُعد عن كلِّ معيب..
..ثم إن الحريَّة في الإسلام تشمل الحرية في القول والتعبير والحريَّة في التفكير والاعتقاد..
..وأما حرية القول فأجلى مظاهره أن للإنسان أن يُبدي اجتهاده ويقول رأيه من غير خوف ولا وَجَل، ولقد كانت هذه الحرِّيَّة مكفولة حتى مع النبي المعصوم صلوات الله وسلامه عليه، حيث كان يستشير أصحابه، وكانوا يشاركونه الرأي فيما يرون ..
..وهكذا كفل الإسلام لهم حرية الاعتقاد وحرية القول وحرية سائر التصرفات ما لم يكن فيها فساد أو إضرار بالغير ، فالأصل أنهم أحرار، والاستثناء هو تقييد الحرِّيَّة إذا أفضت إلى ضرر أو تقييد حرية الآخرين..
..والأصل في الحرِّيَّة أن تكون مطلقة غير مقيَّدة، تامَّةً غير منقوصة، وهذا المعنى هو ما أشار إليه علماء الأصول بقولهم ( الأصل في الأشياء الإباحة ) وقد عدَّ سيِّدُنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه التعدِّي عليها نوعا من الاستعباد فقال عمر لعمرو: متى استعبدتم الناسَ وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ؟
غير أن الإنسان قد يتنازل عن ما يريد ويتخلَّى عن حرِّيَّته رَعْياً لمصلحة غيره، وابتعاداً عن فعلِ ما يسوء غيره، وذلك لأن حرية الإنسان تدعوه إلى احترام حرية غيره
تم إدخال هذه البيانات في في فبراير 11, 2008 في 1:11 ص وهي متضمنة تحت حدث, من أجلهم عطري يحكي, هم حكوا. You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed.
You can leave a response, or trackback from your own site.
فبراير 16, 2008 عند 11:08 م
So sorry for what happened! I’ve written something about Fouad on my blog. It’s very kind of you to visit it
مع الاسف شدید لما وقع لسید فواد الفرحان. کتبت رجاءً لحریتهه.
فبراير 16, 2008 عند 11:11 م
So sorry for what happened! I’ve written something about Fouad on my blog. It’s very kind of you to visit it